السيد الخميني
8
تحرير الوسيلة
المرتهن فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين ، ولو برأت ذمته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقي إلا إذا اشترط التوزيع ، فينفك منه على مقدار ما برأ منه ، ويبقى رهنا على على مقدار ما بقي ، أو شرطا كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع ، فينفك الجميع بالبراءة من بعضه . ( مسألة 19 ) : لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن ، سواء كان ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة أو مجرد الانتفاع به وإن لم يضر به كالركوب والسكنى ونحوها ، نعم لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله ، كسقي الأشجار وعلف الدابة ومداواتها ونحو ذلك ، فإن تصرف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم ، ولم يترتب عليه شئ إلا إذا كان بالاتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهنا ، وإن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة ، وبقيت الرهانة على حالها بخلافها في البيع ، فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان تتعن إذن سابق من المرتهن . ( مسألة 20 ) : لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضوليا ، فإن أجازه الراهن صح ، وكان الثمن والأجرة المسماة له ، وكان الثمن رهنا في البيع لم يجز لكل منهما التصرف فيه إلا بإذن الآخر ، وبقي العين رهنا في الإجارة ، وإن لم يجز كان فاسدا . ( مسألة 21 ) : منافع الرهن كالسكنى والركوب وكذا نماءاته المنفصلة كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر والمتصلة كالسمن والزيادة